مصادر تكشف عن توصيات لجنة دراسة الوضع في العراق


واشنطن- متابعة الصباح
4/12/2006

رامسفيلد: القوات الأميركية لاتقوم بمهامها بشكل جيد
كشفت مصادر اعلامية عن عدة توصيات يتوقع ان تصدرها مجموعة الدراسات حول العراق (لجنة بيكر-هاملتون) بشأن الخيارات الاستراتيجية الجديدة للسياسة الاميركية اتجاه الوضع في العراق، قبل يومين من تقديم التقرير النهائي. وفي هذه الاثناء اكد رامسفيلد ان القوات الاميركية في العراق لاتقوم بمهماتها بالشكل اللازم.

وقسمت المصادر هذه التوصيات بما يلي:
الانسحاب:
يتوقع ان توصي المجموعة بسحب القسم الاكبر من القوات القتالية الاميركية من العراق بحلول مطلع 2008. لكن هذا الموعد لن يكون بمثابة مهلة محددة وانما هدف سيتوقف بلوغه على تطور الوضع ومن بين العسكريين الاميركيين البالغ عددهم نحو 140 الفا المنتشرين في العراق سيدعو البنتاغون الى سحب 15 لواء مقاتلا وترك نحو 70 الف رجل في العراق لاسيما قوة تدخل سريع ومدربين وخبراء لوجستيين.

الاستراتيجية:
انتقال الجيش الاميركي من دور قتالي الى دور مساند وفي هذا الاطار يمكن ان يتم الحاق عسكريين اميركيين بصفوف القوات العراقية اعتبارا من كانون الثاني من العام المقبل لتحسين فاعليتها.

الدبلوماسية:
يرتقب ان توصي المجموعة الولايات المتحدة باعتماد دبلوماسية انشط في الشرق الاوسط لاسيما عبر اجراء اتصالات مباشرة مع ايران وسوريا. وفي البداية يمكن اجراء اتصالات في اطار مؤتمر اقليمي حول العراق او مفاوضات سلام شاملة في الشرق الاوسط تشمل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني، لكن يجب ان تتحول لاحقا الى محادثات مباشرة مع دمشق وطهران.

في غضون ذلك قال وزير الدفاع الأميركي المنتهية ولايته دونالد رامسفيلد: ان القوات الأميركية في العراق لاتقوم بمهماتها بشكل كاف ولا بسرعة كافية. وأوصى رامسفيلد في مذكرة رفعها الى البيت الأبيض قبل يومين من خروجه من منصبه في البنتاغون كوزير للدفاع بإجراءات واسعة للسياسة الأميركية في العراق مقِراً ببطء تقدم أداء القوات الأميركية في العراق. وقالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر يوم أمس الأحد (ترجمة الصباح) أن رامسفيلد كتب ملاحظاته قبل موعد إنتخابات الكونغرس التي جرت في الثامن من تشرين الثاني الماضي، مشيرة الى أن مذكرته تضمنت مقترحات من إحدى وعشرين نقطة تتعلق بسياسة الولايات المتحدة في العراق التي من شأن بعضها تحويل مهمة القوات الاميركية في العراق.

ووصف أحد المحللين توقيت مذكرة رامسفيلد، التي لم تثن على سياسة إبقاء الوضع على ماهو عليه المتبعة سابقا، بانه مؤشر على زيادة الضغط على بوش لتغيير سياسته في العراق، خصوصاً وأنها تصدر من مسؤول مستقيل من منصبه. وقال رامسفيلد في إحدى ملاحظاته أن الولايات المتحدة بإتباعها سياسة التجربة والخطأ وإعادة ضبط الاهداف تمنح نفسها القدرة على تصحيح الأهداف والانتقال الى مرحلة أخرى، إن لم تكن هناك خسائر في التحول نحو تلك المرحلة. كما نصح بإعادة صياغة المهمة والأهداف الأميركية في العراق داعيا الى زيادة القوات الأميركية العاملة في العراق. كذلك دافع رامسفيلد عن فكرة توزيع برنامج الحكومة العراقية على مراحل تتحرك ضمنها، مؤكدا إمكانية تحقيق تقدم في تلك الفكرة. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان رامسفيلد لم يخرج كثيرا في مذكرته عن مسار توصيات لجنة بيكر- هاملتون.

وقالت الصحيفة أن رامسفيلد دعا الى زيادة ملاك الناطقين والمتعلمين للغة العربية في القوات الأميركية في العراق، رافضا في الوقت نفسه أية دعوة لسحب تلك القوات من العراق. غير إنه دعا الى استخدام سياسة الجزرة والعصا في توفير الأمن والإعمار مع المناطق المتعاونة فقط مع قوات بلاده. كما دعا الى إستغلال طاقة الشباب العاطلين عن العمل في مشاريع الإعمار، خاصة وان تلك الخطوة لم تطرقها منظمات دولية حسب رأيه.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة