|
بوش وبلير يربطان أزمة العراق بالوضع في الشرق الأوسط
واشنطن: طلحة جبريل ومنير الماوري
8/12/2006
بلير يزور المنطقة لتذليل العقبات أمام حل «الدولتين»
ركز اللقاء الذي جمع بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الحكومة البريطانية توني بلير على الأوضاع في الشرق الاوسط والنزاع العربي الاسرائيلي، مما شكل مفاجأة للمتابعين للزيارة حيث كان قد ساد انطباع بان الحليفين سيقتصر بحثهما على الوضع في العراق على ضوء تقرير مجموعة الدراسات حول العراق. لكن الرئيس بوش قال للمراسلين بعد انتهاء اللقاء الذي جرى امس في البيت الابيض إن «النجاح في العراق سيعتمد على النصر على المتطرفين في منطقة الشرق الاوسط» معلناً ان بلير سينتقل الى المنطقة من اجل تذليل العقبات امام حل القضية الفلسطينية، وذلك بقيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.
وفي الوقت الذي كان فيه بلير أكثر وضوحاً في إظهار العلاقة بين قضيتي العراق وفلسطين وبين المشكلات المزمنة في منطقة الشرق الاوسط ، فإن الرئيس الأميركي اكتفى بتجديد التزامه بالحل القائم على دولتين قائلا إن هذا الحل يصب في مصلحة إسرائيل والفلسطينيين على حد سواء، مشيرا إلى أن من بين هذه العقبات قضية الأسرى وعدم وجود حكومة وحدة فلسطينية تعترف بالمبادئ الأساسية التي تستطيع إسرائيل أن تتفاوض على أساسها.
وقال بوش «أبلغني رئيس الوزراء (بلير) انه سيتوجه قريبا الى الشرق الاوسط للتحدث الى الاسرائيليين والفلسطينيين. وانا ادعم هذه المهمة».
وكانت مجموعة الدراسات حول العراق ربطت في تقريرها بين حل النزاع في الشرق الاوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبين الاستقرار في العراق. كما طالب التقرير ببذل جهود دبلوماسية في الشرق الاوسط.
وكان البيت الابيض يرفض حتى الآن اجراء اي ربط مباشر بين النزاع الاسرائيلي الفلسطيني والحرب على العراق.
ومن جانبه، شدد بلير على أن المضي قدما في حل القضية الفلسطينية سيمثل رسالة قوية ليس للمنطقة فقط بل للعالم كله مؤداها أن الولايات المتحدة وبريطانيا عادلتان وتنظران للقضايا بنظرة متساوية وأنهما مهتمتان بأمن إسرائيل وبحق الفلسطينيين بالعيش في سلام وعدل وديمقراطية. وتابع بلير قائلا: «تعرفون أن السبب فيما نواجهه اليوم من قضايا يعود لمشكلات مزمنة في المنطقة لم تحل».
وفي ما يتعلق بالعراق، أقر بوش بان الوضع «سيئ في العراق» وحول تقرير بيكر هاميلتون قال: إنها وثيقة مهمة لكنها واحدة من دراسات اخرى ينتظرها من البنتاغون والخارجية ومجلس الامن القومي من اجل الخروج بخطة جديدة، مشيراً الى ان اللجنة لم تكن تتوقع اخذ كل ما جاء في تقريرها من توصيات.
وحدد الرئيس الاميركي شروطا للحوار مع ايران وسورية. ورأى ان فكرة عقد مؤتمر دولي لدعم العراق «مهمة»، لكنه اعتبر ان ايران وسورية لا يمكنهما المشاركة في هذا المؤتمر إلا اذا قدمتا دعمهما لحكومة بغداد وتخلتا عن دعم الإرهاب.
وقال ان «فكرة عقد مؤتمر دولي هي فكرة مهمة».
واضاف «اذا جاء الناس الى طاولة المفاوضات للبحث في الوضع في العراق فيجب ان يفهموا ما هي مسؤولياتهم: عدم تمويل الارهابيين ومساعدة هذه الديمقراطية الناشئة على البقاء ومساعدة هذا البلد اقتصاديا»، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واضاف «واذا كان الناس لا يلتزمون بمثل هذا الامر، واذا لم تتعهد سورية وايران باحترام هذا المفهوم، فيجب ان لا تتكبدا مشقة المجيء» الى المؤتمر.
واستبعد بوش اجراء محادثات مباشرة مع ايران ما دامت لم تعلق «في شكل يمكن التحقق منه» أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال «اذا وافق الايرانيون على تعليق التخصيب في شكل يمكن التحقق منه، فان الولايات المتحدة ستجلس الى طاولة المفاوضات مع شركائنا».
وأضاف «اتخذنا قرارنا، وامام ايران فرصة اليوم لاتخاذ قرارها»، منددا بـ«إصرار» ايران على محاولة التزود بسلاح نووي.
وبالنسبة لتقرير مجموعة الدراسات حول العراق، قال بوش انه «بناء»، لافتا الى انه «يستحق دراسة جدية».
وأضاف «ابلغت رئيس الوزراء ان هذا التقرير بناء، انني اقدر ان واضعيه اقترحوا سلسلة من التوصيات تستحق دراسة جدية».
ولما سأله صحافي اخر عما اذا كان مستعدا للاعتراف بـ«الفشل»، اكتفى الرئيس الاميركي بالقول «أعلم اننا لم ننجح بالسرعة التي كنا نريد ان ننجح فيها» في العراق.
واعتبر اخيرا ان الولايات المتحدة لن تسحب وحداتها المقاتلة من العراق قبل مطلع العام 2008 الا اذا سمحت الظروف بذلك.
وأكد على «المرونة والواقعية» لتحديد عدد الوحدات في العراق.
وردا على تقرير مجموعة الدراسات حول العراق الذي يدعو خصوصا الى سحب وحدات مقاتلة من هذا البلد قبل مطلع العام 2008، قال بوش «اذا سمحت الظروف بذلك».
واضاف «نريد ان تنسحب وحداتنا المقاتلة في اسرع وقت ممكن»، موضحا «لكن يجب ان نتحلى بالمرونة والواقعية عندما نضع الخطط .
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved