|
أميركا : ثلاثة أيام للعراق وبوش يستخلص ثلاثة خيارات
بغداد - الصباح
10/12/2006
كتلة برلمانية تجمع المجلس الأعلى والتحالف والاسلامي ونتائج توصيات بيكر تبدأ بالظهور
بدأ المراقبون يلمسون النتائج الاولية لتوصيات لجنة بيكر التي فجرت حراكا سياسيا واسع النطاق. ففي حين سينصرف البيت الابيض ثلاثة ايام لصالح العراق سربت مصادر سياسية ان الرئيس بوش استخلص ثلاثة خيارات للاسراع بحل الاوضاع المتأزمة، وفي كلمته الاذاعية قال بوش امس: ان هناك امورا ملحة تضغط على ادارته من أجل تغيير في السياسة الاميركية.
ومع هذه التطورات اعلن الدكتور اكرم الحكيم الموجود في واشنطن ان العراق سيشهد تشكيل كتلة برلمانية من المجلس الاعلى والحزب الاسلامي والتحالف الكردستاني. فيما كشف نائب في الائتلاف ان وفدا امنيا سيزور دمشق تمهيدا لزيارة رسمية تقوم بها شخصية رفيعة المستوى.
ويمكن اعتبار هذين التطورين خطوة في مسار الافكار التي طرحها مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي وكررها بيكر - هاملتون في تقريرهما الاخير.
ثلاثة خيارات
ومن نتائج التوصيات التي طرحها بيكر الاربعاء السابع من تشرين الثاني ان الرئيس الاميركي بوش استخلص ثلاثة خيارات لدراستها على نحو سريع بالرغم من تأكيده امس الحرص على دراسة كل التوصيات بجدية. وتتمثل هذه الخيارات بحسب صحيفة الواشنطن بوست ”ترجمة الصباح“ بـ:أولاً احداث زيادة مؤقتة تصل الى 30 الف جندي في حجم القوات الاميركية لتأمين الوضع الامني في بغداد، ثانيا: تفرغ القوات الاميركية الى مواجهة القاعدة وترك الامن للقوات العراقية، وثالثا: توجيه الاهتمام السياسي نحو دعم الاغلبية البرلمانية(تفاصيل ص4) وفي هذا الاطار اعلن بوش ان ادارة البيت الابيض ستنصرف لدراسة الاوضاع في العراق الاثنين والثلاثاء والاربعاء وانه سيجري مشاورات مكثفة خلالها مع مسؤوليه في وزارة الدفاع والخارجية والسفير الاميركي في العراق وقادة ميدانيين وخبراء.
وفي كلمته الاسبوعية امس اكد انه يعارض انسحابا مبكرا من العراق خوفا مما سماه بالعواقب الوخيمة. وقال: ان افكار الشخصيات التي وضعت التقرير(تقرير بيكر) تتلاءم مع افكارنا لاحداث تغييرات سياسية. وكانت مجموعة الدراسات بشأن العراق دعت الى الانسحاب بحلول عام 2008 لكن بوش فضل الاشارة الى تحذيرها من ان انسحابا متسرعا سيؤدي بشكل شبه مؤكد الى مزيد من العنف المذهبي. ورحب بوش بعمل المجموعة مع انه يعزز الضغوط على ادارته من اجل تغيير في السياسة، واكد مجددا انه سيدرس بجدية كل توصياتها بعد ان رفض علنا بعض هذه التوصيات، وقال: ان المجموعة تدرك ان هناك امورا ملحة يجب القيام بها في العراق وتدرك ايضا ان العمل الذي ينتظرنا ليس بسيطا ولكن النجاح ممكن في العراق. وفي الموضوع نفسه قال وزير الدفاع المستقيل رامسفيلد: ان الانسحاب المتهور من العراق سيكون خطأ جسيما(تفاصيل اخرى ص4).
استجابات
وفي الوقت الذي تباينت فيه آراء الساسة والفرقاء في العراق بشأن التوصيات فان المراقبين يلمسون استجابات سريعة لها، فقد اعلن وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية اكرم الحكيم ان العراق سيشهد عن قريب تشكيل كتلة سياسية تضم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والحزب الاسلامي العراقي والتحالف الكردستاني، وفي تصريحات صحفية قال الحكيم: ان الهدف من هذه الكتلة هو معالجة الاحتقان الطائفي الذي يعصف بالبلاد، وفي رده على سؤال عما اذا كان التحالف سيشمل التيار الصدري وحزب الدعوة قال: ان الباب مفتوح للجميع وان الاتصالات تجري بعلم رئيس الوزراء لافتا الى ان البلد بحاجة الى كتلة صلبة تضم جبهة التوافق.
ونسبت تقارير اعلامية الى القيادي في الحزب الاسلامي علاء مكي قوله: ان محادثات تجري مع مختلف الكتل السياسية للوصول الى حل المأزق العراقي مشيرا الى ان الكتل لم تتوصل حتى الان الى اتفاق واضح وصريح. وقال مكي: ان هدف هذه المحادثات هو الوصول الى اصطفاف وطني حقيقي يؤدي الى الخروج مما وصفه بخندق الطائفية والعرقية.
يذكر ان من اولى نتائج لقاء الرئيسين المالكي وبوش في عمان اخيراً التأكيد على توسيع القاعدة السياسية للمالكي باستقطاب ما اطلق عليهم بالسياسيين المعتدلين وبمحاولة احداث تغييرات في القواعد البرلمانية. وكان ستيفن هادلي اقترح في مذكرته الى الرئيس بوش الشهر الماضي ان يلجأ المالكي بدعم الادارة الاميركية الى التفكير بتغييرات في اللعبة البرلمانية.
ويبدو ان جملة من التغييرات في الداخل لابد ان تتناغم وتتماشى مع الحملة الاميركية لتهدئة الاوضاع بالعراق وتشمل هذه التغييرات توسيع آفاق المصالحة واعادة النظر بمواقف الكتل النيابية ازاء نقاط خلاف في الدستور، وكذلك التحرك الاقليمي. وفي هذا المجال كشف النائب عن الائتلاف الدكتور باسم شريف ان وفداً امنياً سيزور سوريا تمهيدا للقاء رسمي رفيع المستوى. ومن المرجح ان يمهد هذا الوفد لزيارة يقوم بها الرئيس جلال الطالباني الى دمشق تلبية لدعوة كان وجهها وزير الخارجية للرئيس الطالباني اثناء زيارته بغداد الشهر الماضي. وقال شريف لـ(الصباح): ان الوفد الامني سيناقش جملة من القضايا التي طرحت اثناء زيارة المعلم الى بغداد مؤكدا سعي العراق لتقوية علاقاته مع دول الجوار وفي مقدمتها سوريا.
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .
All Rights Reserved