التكتل السياسي الجديد : ردود متباينة في بغداد والنجف تتحفظ


بغداد - الصباح
23/12/2006

حديث عن اتفاق ثنائي بين المجلس والدعوة.. والتيار يتمسك بموقفه والإسلامي يضع شروطا صعبة
يواجه التكتل السياسي الجديد، الذي يجري الحديث عنه في كواليس الطبقة السياسية فهما غامضا وردود افعال متباينة، ففضلا عن متبنياته واطرافه غير الواضحة فان مكتب آية الله العظمى السيد علي السيستاني ومكتب الشهيد الصدر اعلنا عدم تأييدهما له.

وفي حين تنقل تقارير اعلامية عن اتفاق ثنائي بين المجلس الاعلى والدعوة لمنع المجاميع المسلحة، فانها تشير الى شروط صعبة قدمها الحزب الاسلامي قبل الانخراط في التكتل. ومعروف ان هذه الاحزاب الثلاثة كانت الجزء المهم في الاشارة او الحديث عنه. ويعتقد مراقبون ان التكتل ربما يتعرض الى مناورات سياسية لاضعافه بغية الاحتفاظ بواقع الاستقطاب الطائفي. وترددت في اليومين الماضيين انباء عن قيام وفد من الائتلاف العراقي الموحد بزيارة النجف الاشرف للقاء المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني وسماحة السيد مقتدى الصدر، الا ان مراسل”الصباح “ في المحافظة حسين الكعبي يقول: ان القيادي في حزب الدعوة السيد فالح الفياض زار مكتب السيستاني ونفى ان يكون جزءاً من وفد للائتلاف لكن الفياض قال:

ان الحكومة تبذل جهدا لاعادة التيار الصدري الى البرلمان والحكومة، نافيا ان يكون حديثه مع المرجع الأعلى قد تطرق الى تشكيل تكتل جديد، وكان السيد حامد الخفاف مدير مكتب السيستاني في بيروت نفى من ناحيته ان يكون سماحته قد بارك قيام ائتلاف جديد مؤكدا ان الوضع يحتاج للاطلاع على برامج الفرقاء كافة. الى ذلك ابلغ متحدث باسم مكتب الشهيد الصدر في النجف”الصباح “ ان التيار الصدري ما زال متمسكا بتعليق مشاركته في الحكومة والبرلمان، حتى يتم تنفيذ الشروط التي كان طرحها لتبرير انسحابه، واضاف ان سماحة السيد الصدر يمتنع عن استقبال السياسيين لحين تنفيذ هذه الشروط، وان اجتماعا مع اعضاء التيار في البرلمان كان مقررا الخميس قد تم تأجيله. ورفض التيار الصدري بحسب المصدر نفسه دعوة قدمها الدكتور نديم الجابري - النائب عن الفضيلة - الى تشكيل ائتلاف جديد، ربما يعني التكتل الذي يجري الحديث عنه، وقد اعلن حزب الفضيلة انه لم يكن كلف الجابري بهذا الطرح.من ناحيته قال النائب نصار الربيعي رئيس الكتلة الصدرية:

ان الكتلة ليست مع اي تكتل سياسي جديد يتم تشكيله كقوة برلمانية جديدة خارج قبة البرلمان. واضاف للوكالة الوطنية العراقية للانباء ان الكتل البرلمانية التي تشكلت حينها وشكلت الهيئات الرئاسية الثلاث هي ممثلة لجميع مكونات الشعب العراقي. واوضح الربيعي انه من المؤكد ان هذا التخندق المزعوم سيعمق التخندق الطائفي في العراق ويضيف اليه تخندقا ضمن الطائفة الواحدة وهو ما تريده قوات الاحتلال بحسب قوله. وتابع ان هذا التخندق قد تزامن مع عدة وصايا متناثرة في اماكن مختلفة من تقرير بيكر - هاملتون اذ ان التزامن يوضح لنا كواقع موحد انه يمثل ارادة قوات الاحتلال وليس ارادة العراقيين. واشار الى ان هذا التكتل يهدف لتفتيت التكتلات الانتخابية القائمة التي هي الاصل والممثلة لكل المكونات العراقية.

مقابل ذلك يتحدث النائب حيدر العبادي عن اجتماع جرى في النجف الاشرف الخميس الماضي قال: ان جميع الحاضرين اقروا بأنه لا بديل عن العملية السياسية، وقالت صحيفة التايمز اللندنية عن العبادي: ان قادة حزبي الدعوة والمجلس الاعلى وقعا اتفاقا مبدئيا لانقاذ البلاد من فرق الموت التي تقتل العراقيين، وقالت الصحيفة: ان الحزبين مقتنعان بضرورة دعم الاحزاب الاخرى ودفعها لاتخاذ خطوات مشابهة وقال العبادي: ان مستوى العنف غيرمقبول وعلينا ان نترك الحكومة تضرب العناصر الاجرامية بشدة بصرف النظر عن هوياتهم. كما نقلت الصحيفة عن القيادي في المجلس الاعلى رضا جواد تقي قوله: ان حزبه وحزب الدعوة يقتربان من اتفاق رسمي بمنع المجاميع المسلحة مؤكدا التصميم على التعاون لمنع العناصر الاجرامية المتغلغلة في جيش المهدي حسب قوله من العمل وان المجلس الاعلى يعتزم العمل على منع اولئك الذين يرتكبون جرائم تحت غطائه، وقال: نحن لا نؤمن بعمل الميليشيات.

الى ذلك نقلت الصحيفة في عددها الصادر يوم امس الجمعة عن سليم عبدالله، العضو في الحزب الاسلامي العراقي وجبهة التوافق، قوله: ان لحزبه شروطا جديدة صعبة قبل الدخول في التحالف الجديد. وقالت الصحيفة: ان مضامين وأطر التحالف الجديد لا تلبي على ما يبدو مطالب الحزب الاسلامي العراقي المتمثلة باصراره على تعيين مزيد من المسؤولين السنة بمناصب عليا في وزارات وقوات امنية يسيطر عليها الشيعة. وقال سليم عبدالله: ان المفاوضات متوقفة حاليا وان حزبه بانتظار الاجابة عن المطالب الجديدة واضاف بصراحة نحن نعتقد ان التوصل الى اتفاق امر بالغ الصعوبة.


admin@assyrianconference.com

.© 2006, Assyrian General Conference - AGC .   All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة