أنتخبوا ما يلبي طموحكم



عصام المالح

الانتخابات على الأبواب لابد لنا أن نحزم امرنا ونقرر لمن سننتخب. ولاتخاذ القرار الصائب لابد أن نعمل مقارنة بسيطة بين الكيانات التي دخلت الانتخابات باسم شعبنا الآشوري الكلداني السرياني. القوائم الرئيسية الثلاث هي قائمة النهرين وطني 752 وقائمة الرافدين الوطنية 740 والثالثة هي قائمة 800 للمؤتمر القومي الآشوري.

في قراءة سريعة لبرنامج قائمة النهرين وطني752 فهي تبدأ بديباجة رائعة:

"أننا إذ نؤمن بأن النهرين رمز وطننا ونحن الجسر الذي يربط العراقي بالوطن، نجد في كل زاوية منه صورة أجدادنا الذين أسسوه، فآثار بابل ونينوى تمجدهم ولذلك بقينا نحن الأحفاد ملتصقين بتربته، أوفياء له رغم قسوة السنين واضطهاد العهود السوداء.. لذا يحق لشعبنا من الكلدان السريان الآشوريين أن ينال حقوقه وكرامته وهذا وعد منا للعمل على تحقيق ذلك ".

وإذا تفحصنا البرنامج المطروح فنراه خاليا تماما من المطالب والحقوق القومية التي يتطلع إليها شعبنا يعني( من بر خام ومن جوه صخام). فأقصى ما تذهب إليه هذه القائمة من المطالب القومية هو تطوير التعليم السرياني. أما النقطة الثالثة والتي تقول بإزالة آثار التطهير العرقي والتهجير القسري فهي عبارة مبهمة ولم تحدد بالضبط عن أي تطهير عرقي وتهجير قسري تتكلم نحن نعلم جيدا بان العشرات من قرانا سيطرت عليها القوى الكردية خلال الخمسة عشر سنة الماضية كان عليها أن توضح هذا بشكل دقيق. وهي أيضا لا تطالب بأي شكل من أشكال الإدارة الذاتية أو الفيدرالية للمناطق التي ذات الأغلبية من أبناء شعبنا.أما المطلب الأول والذي يدعو ألي تعديل الدستور لما يضمن حقوق الكلدان السريان الآشوريين فهي عبارة أيضا مبهمة لأنه لا تحدد ماهية التعديل الذي تريده هل هو إدراج اسم السريان إضافة لما هو مدرج من الآشوريين والكلدان؟ أم يطمحون لتقسيمنا ألي ثلاث قوميات وهذا ما لا نرجوه لأننا نريد أن نقلص الضرر الذي حصل في الدستور وليس تعظيم الضرر رغم انهم ذكروا الأسماء الثلاث بدون واو التقسيم. ولذلك أنا أراها قائمة لا تعبر نهائيا لطموحات شعبنا. أما الدعاية الانتخابية التي يقومون بها في أروقة دور البطاركة والمطارنة فلا جدوى منها لان شعبنا واعي لا يفكر بقلبه ومشاعره وإنما يفكر بعقله النير.

أما بالنسبة للقائمة740 الخاصة بالحركة الديمقراطية الآشورية فهي كانت الأكثر فعالية في الساحة العراقية وهي الوحيدة التي قدمت العديد من الشهداء من اجل حقوقنا القومية إلا إن البرنامج الانتخابي الذي قدمته نراه دون مستوى التضحيات التي قدمتها خلال مسيرتها النضالية الطويلة وإنني حقيقة أحد أصدقاء الحميمين للحركة إلا إنني صدمت بالبرنامج الانتخابي المطروح والسبب هو أن الحركة كانت وألي وقت قريب تطرح مشروع الإدارة الذاتية أو الفيدرالية في المناطق ذات الأغلبية من أبناء شعبنا وتحديدا في منطقة سهل نينوى وهي التي كانت تطالب القوى الكردية لاستعادة قرانا التي سيطرة عليها خلال الحقبة الماضية. من خلال هذا البرنامج الانتخابي نرى جليا أنها انتهجت نهجا وطنيا عراقيا مبتعدة عن الخط القومي الخاص بالمطالبة بحقوقنا القومية المشروعة. دون ان توضح الاسباب. وهذا مؤسف جدا.

يتبين لنا من خلال هاتين القائمتين بأنهما متشابهتين من حيث الطروحات الوطنية وأنا أتسأل هل الغرض من تأسيس الأحزاب القومية هو لإثبات وطنيتنا أم للحصول على حقوقنا القومية المشروعة؟. فنحن الآشوريين الكلدان السريان الأكثر وطنية من بين جميع مكونات الشعب العراقي لان جذورنا عميقة في هذه الأرض ولا نريد أن يكون العراق مقسما مجزأ بل نريده وحدة واحدة لأنه هكذا عرفناه العراق منذ سبعة الآلاف سنة ولا يزال. ولكن كل ما نريده هو أن نحصل على حقوقنا وهذا ليس بكثير. نحن فقط من بين جميع مكونات شعبنا العراقي لم نحصل على حقوقنا من إعادة قرانا المسلوبة وإعادة المهجرين ومنحهم الجنسية العراقية وتحقيق الفيدرالية لنا كما تحققت للاخوة الأكراد ونحن نستحقها مرتين لان قوانين الأمم المتحدة تنص بشكل واضح في هذا المجال فهي تعطي الحق لكل أقلية ذات خصوصية قومية أو خصوصية دينية بإقامة فيدرالية خاصة بها ونحن نمتلك كلتا الخصوصيتين. والجدير بالذكر أن الدولة العراقية هي دولة فيدرالية وان دستورها يسمح بإقامة فيدرالية لكل فئات الشعب وليس حكرا على الأكراد. فكل ما نحتاج أليه هو أشخاص يمتلكون الجرأة الكافية ليطالبوا بما نستحقه لا اكثر ولا اقل.

ومن هنا لابد أن نتطرق ألي القائمة الثالثة والأخيرة وهي قائمة المؤتمر الآشوري العام 800 والتي تطرح بكل جرأة كل ما نناضل من اجله وما قدمه شعبنا من تضحيات جسام منذ مئات العقود. وباختصار هي القائمة التي تلبي طموحات شعبنا المشروعة فأن لم يكن لك مطالب تلبي طموحاتنا ما فائدة جلوسك على كرسي البرلمان باسمنا. أما من له حساسية التسمية فأن المهم هو الحصول على الحقوق القومية الجوهرية الحقيقية وليس السطحية.

" المجد والخلود لشهداء شعبنا الأبرار".

admin@assyrianconference.com

.© 2005, Assyrian General Conference .  All Rights Reserved
^ العودة إلى اعلى الصفحة