|
بدون الهوية الآشورية… لا مطالب لنا ولا قضية.
((الآشورية حقوق وقضية))
ديفيد اوراها
david_oraha@yahoo.com
لقد تعرضت الهوية الآشورية لأبشع أنواع المؤامرات. وكانت المؤامرات تتجه دائماً نحو هدف محدد وواحد.. وهو تفكيك وتمزيق هذه الهوية.
ولقد وقعت الكارثة، والشعب الآشوري في كل مكان, أدخل في دوامة لدرجة الهلوسة.
وقعت الكارثة في غفلة من الأمة الآشورية ولم يكن أبناء آشور غافلين عن قضيتهم مطلقاً.. كانوا متيقظين..
وحينما انتزعت الأحزاب التي (تدعي الآشورية وولدت من اجل القضية) زمام المبادرة من الشعب الآشوري بأمر من؟, بأمر من يريد للأمة الآشورية التشتت والزوال ، فتحوا المنافذ لهم، فحولوا الهوية الآشورية إلى سلعة يساومون عليها. وقد غطت هذه الأحزاب واقع القضية أمام الشعب الآشوري بمناورات وهمية وصيحات تخديرية فامتدت بالنكبة, هذه السنين الطوال وكادت القضية أن تنطمس لولا الأيمان الذي بقى في النفوس الطيبة لشعبنا المؤمن بالآشورية. ولقد برهنت الأحداث المتلاحقة أن شعب آشور لا يزال حياً يقظاً فلم يندثر كما أرادوا له بل بقي مؤمناً.. مخلصا وفيا صلبا في الدفاع عن هويته من اجل حقوقه فلم يرضخ لسياط الآخرين وعملائهم، بل بقي أقوى منهم رغم الزيف والخداع.
آيا كانت الأسباب التي أدت إلى ضياع القضية فان ذلك لا يغير حقيقة الواقع الذي يعيشه الشعب الآشوري ألان... أن شعبنا يعيش الهزيمة الوطنية والقومية. ولذا استمرت أوضاعنا تسير من سيئ إلى أسوا وتمزق شعبنا وتفرقت صفوفه وتعددت به السبل وظهرت بيئة مختلفة وتفرقت صفوفه وتعددت به السبل وظهرت بينه مختلف الشعارات لكن بارقة آمل لم تظهر.. بل اصبح الجو مليئا بأصوات الخيانة وتصريحات المتخاذلين ووجدت هذه من يدافع عنها حينما يخمد كل صوت يبرز لمعارضتها.
ولم تعالج القضية الآشورية على مستواها. بل سارت مع مختلف الظروف بين مد وجزر.. بين ليونة وصلابة.. وعروض ومساومات.. وذلك حسب أهواء ومصالح من تصدروا لمعالجتها. لذلك لم تبرز لدى هذه الأحزاب سياسة وطنية ثابتة تنسجم وأماني الشعب الآشوري. تلك الأماني التي وضعها نصب عينيه, ولكن ليس هناك من مكان لمن يريد لهذه الأمة التفتت والضياع . كانت تلك الأحزاب تنتهج سياسة الانبطاح بصورة تخاذلية مؤلمة. وكادت قضيتنا أن تبقى مجمدة يتكاثف الغبار عليها ويتسرب التاريخ إلى سطورها ليمحوها سطرا بعد سطر وتطمس معالمها واحدة بعد الأخرى وذلك لو لم تنبثق طليعة من شبابنا الجامعيين الأكاديميين المؤمنين بالقضية أيمانا راسخاً ونخبة مؤمنة من شعبنا الآشوري وأحزاب صغيرة ولكن كبيرة بالعقيدة والفكر الآشوري, منطوين اليوم تحت راية المؤتمر الآشوري العام, لتمثيل شعبنا الآشوري من خلال القائمة (800) و الإمساك بزمام القضية والمباشرة بسياسة ثابتة وخطة مدروسة, للارتقاء بالقضية من صعيد الانتهازية والشعوذة والدجل إلى الصعيد الوطني القومي البناء.
لقد ابعد شعبنا عن المجرى السياسي لقضيته منذ يوم سقوط الصنم في بغداد, فاحدث ذلك فراغاً سياسيا كاملا لقضيتنا. وكانت خطة أبعاد شعبنا ومحو قضيته خطة مرسومة ومبنية على عدة أدوار, ولكم مما جرى بدأ بصبغة التمثيل المسيحي في مجلس الحكم وصولاً إلى الدستور العراقي الدائم خير برهان.
أن الشعب الآشوري لم يذب رغم توالي سنين من المذابح الجماعية والتخويف والترهيب والتشريد والاستيلاء والتجاوز على أراضيه وقراه, كل هذه لم تضعف من عزيمته وصلابته وجأشه.
الشعب الآشوري في المرحلة التي نعيشها، و لزمنٍ قادم لا يمكن تحديده، هو في حالٍ من التمزق والتبعية وانعدام الوزن لم يمرَّ بها من قبل. فهنالك انهيار شبه كامل في العمل القومي الآشوري المشترك، وانحدار هائل في العلاقات البينية السياسية، ومراوحة في المكان إن لم نقل تراجعاً. هذا الانكفاء المخيف ينعكس بشكل مكثف في تلك المواقف لبعض الأحزاب الآشورية المتهالكة، إزاء ما يحدث من مآسٍ وكوارثَ وتجزئة.
فلنبني ما هدم, ونعمل على إعادة ما ضاع, ونصحح المسار متسلحين بهويتنا الآشورية والقضية القومية على أساس الحق, بإيصال الآشوري الصادق إلى مكان القرار من خلال دعمنا وتصويتنا للقائمة 800, قائمة المؤتمر الآشوري العام, قائمة حقوق الآشوريين و هوية كل آشوري وآشورية.
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved