|
بلا عنــــــوان ..... !!!
كتابات - ماجد أيشـو
22-9-2006
majedeshoo@hotmail.com
تزامن يوم الأحد المصادف 17/9/2006 قدوم قداسة البطريرك مار دنخا الرابع بطريرك الكنيسة الشرقية الآشورية الى اربيل , مع أربعينية المغدور اخيقر كوركيس عوديشو من قرية كندكوسه الذي قتل على يد الإرهابي المجرم شيردل طاهر خالد من قرية ايكماله الكردية المجاورة طمعاً بأرضه وقريته , فاخترت الذهاب الى الأربعينية على الذهاب الى مطار اربيل لاستقبال بطريرك الكنيسة مار دنخا الرابع الذي أتحفنا بتكلمه باللغة الكردية ... !!!!
, ووقفت خاشعاً أمام روح المغدور أخيقر كوركيس عوديشو في كنيسة ابا سرافيون في قرية كندكوسه , الذي وهب روحه الغالية فداءً من أجل أبناء قريته وشعبه وخلاصهم من الظلم والاضطهاد الذي يعانونه من جيرانهم الأكراد لمئات السنين , متأملاً اليوم الذي نسير فيه ونحن مطمئنين على حياتنا وعلى حياة أطفالنا ومستقبل شعبنا , كما كنا في انتظار الأسقف مار أسحق الذي وعد شقيق المغدور وأبناء القرية والجماهير المحتشدة بأنه لن يكتفي بأخذ حق المغدور الشهيد أخيقر كوركيس ولكنه سوف ينتزع حقوق القرية كاملة ولن يبقى تجاوزاً على أراضي القرية بعد هذه الجريمة النكراء التي أقترفها جيراننا الأكراد , وهو وعد قاله الأسقف مار أسحق في اليوم الثالث لمقتل المغدور الشهيد أخيقر كوركيس , وهو جالس بجانب خاله الشماس المحامي كوركيس نائب محافظ دهوك والذي وجه كلامه اليه قائلاً له ...
الست أنت معي في هذا الكلام فأجاب نائب المحافظ بكلمة ...نعم , وطلب من شقيق المغدور وأبناء القرية بعدم أتخاذ أي أجراء يسيْ الى العلاقة مع جيراننا الأكراد , فاستجاب له يونادم شقيق المغدور بأننا سوف نلتزم بطلبك ونحترم القانون في إجراءاته , وقال الكثير من أبناء شعبنا في حينها بأن الأسقف مار أسحق لعله سيكون من يصون شعبنا من هذه الاعتداءات والاغتيالات ويصبح منقذ شعبنا , وبالأخص عندما قال في نهاية كلمته , (( وإذا لم أفعل شيئاً فهذه رقبتي أمامكم -- وضع يده على رقبته منحنياُ – سوف أكون واحدا منكم ومن الأوائل الذي أظهر على شاشات التلفزيون واشرح للعالم معاناتكم ومعاناتنا على يد الأكراد )) , ولكن الذي نأسف له لم نشاهد شيئاً لحد الآن لا من هذا ولا من ذاك ...
ولكن ما يجري وراء الكواليس من حياكة المؤامرات والسمسرة بحقوق هذا الشعب لهو خطير وفظيع فلم أسمع بعد مسائلتي عن النتائج التي توصلت اليها الحكومة الكردية ومسانديها من الشخصيات الآشورية والإجراءات المتخذة في مقتل المغدور أخيقر كوركيس غير أنهم يحاولون تسويف الموضوع وتبسيطه ومحاولة القاء اللوم على المغدور وبالتالي محاولة إرضاء أهله ببعض المال لإسكاتهم والتنازل عن حقهم في المطالبة بدم أبنهم البار الذي روى ارض آباءه بدمه الزكي في الثامن من آب ليختلط بدماء الآلاف الذين استشهدوا في مذابح سميلى من عام 1933 , فقد غاب الأسقف مار أسحق لنسأله عن وعوده التي قطعها ليس لأهل القرية فقط بل لمئات الحاضرين ولتكن حجته في الغياب مقبولة حيث ذهب لاستقبال غبطة البطريرك مار دنخا , ولكن سؤالنا لا زال قائماً في المساءلة عن التزاماته ووعوده بأخذ حق المجنى عليه أخيقر كوركيس إضافة الى رفع التجاوزات عن قرية كندكوسه , لنترك الموضوع جانباً ونحتفظ بحق المساءلة بين الحين والأخر عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكردية بحق المجرمين الأكراد الذين أغتالوا الشهيد المغدور أخيقر كوركيس عوديشو في عقر داره , ولنتوجه الى مطار اربيل حيث أستقبل البطريرك مار دنخا الرابع من قبل الحكومة الكردية الذي حل ضيفاً عليها ومن قبل معتمدي الحكومة الكردية من أبناء شعبنا إضافة الى بعض المتعاطفين دينياً وعاطفياً وبعض من رجال الدين المسيحي ,
وما نود قوله في هذه الطبخة الكردية التي تصب في مجرى مخططاتهم اعتماداً على معتمديها من أبناء شعبنا , كيف إن المعتمدين والمتعاونين مع الحكومة الكردية من أبناء شعبنا يتنافسون فيما بينهم ليحصلوا على مكاسب شخصية حصراً وليس من أجل الصالح العام حالهم حال الذين يدعون ويعملون في النضال القومي الذين يتنافسون فيما بينهم ولا يستطيعون العمل متحدين , والسبب بالتأكيد لن يبتعد عن الغباء أو الأنانية أو العمالة لجهة أخرى لا تريد الخير لشعبنا وأمتنا , والمشكلة العويصة أن الأسباب المذكورة موجودة في أكثر الذين يدعون تمثيل شعبنا والعمل من أجله , لن أطيل عليكم ولندخل في صلب الموضوع , حيث برزت أكثر من جماعة لتبنى استقبال البطريرك مار دنخا الرابع وفي مقدمتهم المطران مار كوركيس الوكيل البطريركي في العراق والذي أراد أن يضفي الى زيارة البطريرك طابعاً وطنياً وليس كردياً وذلك بقدوم البطريرك الى بغداد أولا ومن ثم التوجه الى شمال العراق وقد سانده في مشروعه بعض من القوميين الآشوريين الفئويين إضافة الى الدكتور سركون داديشو , وفشل الفكرة كانت السبب في عدم مرافقة الأخير الوفد القادم مع البطريرك مار دنخا كما كان مقرراً , والمجموعة الأخرى كانت بقيادة الوزير نمرود بيتو السكرتير العام للحزب الوطني الآشوري وشقيقه القس عمانوئيل وبمعاونة الأسقف مار ميلس أسقف الكنيسة الشرقية في أستراليا حيث عملوا جاهدين لتبني زيارة البطريرك مار دنخا الرابع , لكن جهودهم جميعها باءت بالفشل أثر تلقي الوزير نمرود بيتو تلفوناً من الوزير سركيس آغاجان ليقول له في آخر الكلام انك وزير لنفسك فقط ولا علاقة لك بشيء أخر , وهو الأمر الذي منعه من الحضور في مراسيم أستقبال البطريرك على أرض المطار متحججاً بوعكة صحية , واكتفى بزيارة البطريرك في مقر أقامته في عينكاوا حيث شوهدت صورته مع البطريرك والتي تعلوها صورة السيد نجيرفان البارزاني ,
وقد رفض السيد سركيس آغاجان التعاون مع أي مجموعة لتبني استقبال البطريرك مار دنخا ومجموعة سركيس آغا جان متمثلة بالأسقف مار اسحق واللجان العنصرية لتعمير القرى (( التي تبعد أبناء العشائر من اللجان والمقاولات واقتصارها على البرواريين , وحدث في قرية أيت أن منعت احدى العوائل من بناء دارها على الارض المخصصة لبناء القرية كونهم ليسوا من البرواريين وأن أصلهم من عشيرة تيارى واجبروا على بناء دارهم في الارض الزراعية التي يمتلكونها في القرية ... !!!! ))
, فاختار البطريرك مجموعة السيد سركيس آغاجان الدسمة للتعاون معهم في استقباله وتنفيذ برنامجه الرعوي , وهو الأمر الذي دعا بالوزير فوزي الحريرى والمقرب من البطريرك ما ر دنخا بالتوجه الى الاردن لاستقبال البطريرك مار دنخا وعدم مرافقته الى شمال العراق لسوء العلاقة بين الوزير فوزي الحريري المدعوم من هشيار الزيباري والمحسوب على كتلة مسعود البارزاني والوزير سركيس آغاجان المدعوم من قبل نجيرفان البارزاني ومن كتلته , وأفادت المعلومات بتفاقم الخلافات مؤخراً بين الكتلتين ووصلت الى حد أطلاق النار بين نجيرفان البارزاني واحد أبناء مسعود البارزاني , وتأتي هذه الزيارة التي تشوبها التكهنات والتسائلات الكثيرة من حيث توقيتها وبرمجتها واختيار عينكاوا لتكون مركزاً لبطريرك كنيسة المشرق الآشورية ( بوشر ببناء البطريركية قبل ثلاث سنوات ) لهي أمور تدعو الى الريبة والشك فيما يجري وراء الكواليس بعيدة عن تطلعات شعبنا المضطهد من قبل جيرانه الأكراد ,
وإن تصريحات المعتمدين الآشوريين الجدد في الحكومة الكردية بين الحين والآخر في مدح الحكومة الكردية ورسم صورة وردية للعالم , لا تعبر عن حقيقة الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا على أرضه التاريخية ,لكنهم يعبرون عن حياتهم الشخصية المترفة والمتخمة ولا تختلف تصريحاتهم عن التصريحات السابقة عندما كانوا في أحضان النظام السابق والمختلف هو السيد فقط , والحقيقة التي يجب أن تقال هي أن عمليات التكريد وفرض الأنتماء الحزبي الى الديمقراطي الكردستاني من شروط الحصول على وظيفة أو عمل , وما زالت قرانا تئن من تجاوزات الأكراد على أراضيها وممتلكاتها , إضافة الى عشرات القرى المستولى عليها كلياً وأخرى جزئياً , ولا ننسى الاغتيالات التي طالت العشرات من أبناء شعبنا بدون اتخاذ أي أجراء يذكر من قبل الحكومة الكردية كان أخرها المغدور أخيقر كوركيس عوديشو الذي ذكرناه في مقدمة مقالنا حيث لم تتخذ الحكومة أي أجراء يذكر لحد الآن بالرغم من تبليغ السلطات عن مكان تواجد المجرم , كما شهدت الانتخابات البرلمانية والتصويت على الدستور التهديد والوعيد لمن يخالف رغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البيوت وفي مراكز الاقتراع , ولهذا نشعر بالأسى والحزن للذين يقولون ما لا يؤمنون به من تحريف للحقائق وتزوير للتاريخ لتمشية أمورهم الذاتية ومصالحهم الشخصية وخاصة إذا كانوا في مقام لا يسمح لهم بالكذب والدجل وهو الأمر الذي يزيد من الهوة بينهم وبين عامة الشعب الذي لن يبقى ساكتاً وصامتاً الى الأبد وهو ما نخشاه مستقبلاً حيث أصبح شعبنا يعيش في وادي ومن يدعي تمثيلنا في وادي أخر , وليكن الله في عوننا , ولنقل :
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً
admin@assyrianconference.com
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved