|
صوت يساوي وجود
المؤتمر الآشوري العام
لقد مر الآشوريون في الانتخابات السابقة بتجربة مريرة اضيفت الى الكم الهائل المتراكم من المرارة وخيبات الامل التي تختزنها الذاكرة الآشورية، وكان لهذه الصدمة انعكاسات وتداعيات خطيرة على العمل الآشوري وعلى الاندفاع الآشوري نحو التفاعل مع العملية السياسية على مستوى الشعب ولعل هذا كان الهدف من التلاعب والتحايل وعمليات التزوير وسرقة الصناديق التي رافقت العملية الانتخابية الماضية والتي كان الآشوريون ضحيتها الاولى اي انها كانت تهدف الى خلق حاجز نفسي بين الآشوريين وبين ممارسة حقهم في العمل الوطني والسياسي. وهدفت الى كسر الارادة الآشورية وترسيخ الاحباط في الذات الآشورية.
ان اهمية المشاركة الآشورية على صعيد التصويت تتجاوز مجرد الاسهام في عملية وطنية اذ انها خطوة حيوية لضمان ديمومة الوجود الآشوري على ارض آشور من خلال العمل على توفير مقومات النهوض بالواقع الآشوري وتصحيح العوامل الموضوعية من خلال التأثير في البيئة الدستورية العراقية وهذا يتطلب ايصال الصوت الآشوري الى مراكز التأثير وضع القرار من اجل تقويم ما تم تحريفه وأستحصال ما تم تجاهله من حقوق الآشوريين في الدستور وبالنتيجة فأن وجود الآشوريين في مجلس النواب المقبل هو حتمي وحيوي لديمومة وجودنا لأن المسار الذي ينحى اليه المستقبل العراقي لا يقترب من تطلعات الآشوريين ولذلك فأن واجبنا كآشوريين هو أن نصحح المسار العراقي ليقترب من تطلعاتنا كل من موقعه فالتنظيمات من موقعها والافراد من مواقعهم فكل فرد من الشعب الآشوري يتحمل جزء من المسؤولية التاريخية نحو امتنا ويجب ان يتحمل هذه المسؤولية من خلال ادلائه بصوته للقوائم الآشورية على اساس فهم وقناعة بالبرامج الانتخابية وطروحاتها وليس وفق احكام مسبقة وأنتمائات حزبية ضيقة ودوغمائية.
اننا نأمل من ابناء شعبنا ان يردوا على الألاعيب ومحاولات طمس الهوية والحرمان من الحقوق باسلوب حضاري ووطني يدل على رقي الآشوريين وتمسكهم بالوطن وبأرثهم العظيم وان يتحملوا عبأ اثبات اننا شعب حي وفعال ومؤثر في المسيرة العراقية لكي نعيد انفسنا كرقم مهم في المعادلة السياسية العراقية ولكي ننهي عقود الاضطهاد والتهميش ولكي نكون اهل لنحمل الاسم العريق والنبيل والشريف... الاسم الآشوري.
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved