|
القوائم تصف النتائج بالمزيفة وتدعو إلى إعادة الانتخابات
فلاح المشعل :
05-12-21
اثارت نتائج الانتخابات الجزئية، التي اعلنتها المفوضية العليا، تصاعداً ساخناً في حزمة الاتهامات التي وجهتها جبهة التوافق العراقية، والتي اعلنت في مؤتمرها الصحفي ليوم امس،
عدم اعترافها بالنتائج باعتبارها مزورة، وطالبت باعادة الانتخابات تحت اشراف دولي وابعاد الحكومة العراقية عن اي دور في اجرائها.وفي السياق نفسه جاء حديث ممثل رئيس قائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني د. صالح المطلك الذي دعا الجامعة العربية والعرب عامة الى التدخل لحماية الشعب العراقي على حد قوله ـ فيما اعلنت القائمة العراقية الوطنية برئاسة علاوي عن انحياز بعض العاملين في المفوضية لقائمة اخرى، مشككة بنتائج الانتخابات ومهددة بعدم السكوت.
وفيما تلتزم قائمة الائتلاف العراقي الموحد الهدوء ازاء التهم التي كيلت لها من قبل الفرقاء الاخرين، نفى مدير عام المفوضية عادل اللامي اي انحياز لطرف دون اخر.المراقب لنبرة الخطاب ومضامين التهديد والوعيد يخشى منها خلق مقدمات حرب اهلية تبدأ من خلال وسائل الاعلام، اولاً ثم تنتهي الى مستويات اخرى ـ لاسمح الله ـ، ويصف البعض هذه الخطب بالتداعيات الخطيرة لا سيما انها تصدر عن مسؤولي القوائم، وقد تخطوا الخطوط الحمراء في لغة تجاوزت الاعتراض القانوني والنقد المشروع الى التهديد والاستقواء بدول الجوار العربي ضد الاشقاء وابناء الوطن الواحد، وهو اخطر ما جاء في التصريحات النارية التي المح بعضها الى دور” المجاهدين “ كما اسماهم البعض، كناية عن العودة لاسلوب العنف الذي ما فتئ يهدأ او يتراجع.
يقال ان النوايا كالمرايا، وحين تعلن تلك النوايا في فضاء الشارع العراقي المتخم بالازمات، فان العملية تصبح لعباً بالنار وتأزيماً لا يفضي الا لانغلاق الافق السياسي على حافات متصادمة تنذر بخطر حقيقي، وهو ما لا ينتظره الشارع الذي ابتلي بالاحزان المنتجة جراء فقدان الامن والتشرذم السياسي وتردي الخدمات، وكان يتطلع الى يوم الانتخابات كموعد لبدء نهاية الازمات، لكنه فوجئ بهذه العواصف التي لا تبشر بالخير.
بعض المتابعين يجدون في هذه الزوابع غطاءً لصفقة اطلاق سراح 24 شخصاً من المسؤولين الكبار في حكومة صدام التي توافقت مع وصول نائب الرئيس الاميركي دك تشيني للعراق، معللين السبب في اعلان النتائج قبل الموعد الذي حدد لها، ولكي ينشغل الشارع العراقي بالحدث الاهم جاءت التصريحات على النحو الذي يحمل الشارع العراقي باتجاه يبعد عنه النظر الى صفقة اطلاق سراح هؤلاء دون محكمة او قرار حكومي او قضائي وهو ما جعل قائمة الائتلاف تلتزم الصمت وعدم الرد مع امتلاكها كامل الشرعية ومبررات الرد في اطار قانوني ينتهي بالاحتكام الى لغة الصناديق وارقامها.
بين هذه الرؤية او تلك ينبثق السؤال لدى عموم العراقيين، الى ماذا سيؤول الحال، ومتى تولد الحكومة او مجلس النواب الذي يستجيب لنداءات الناس الذين ذهبوا الى الانتخابات فرحين بفوز الديمقراطية، لكنهم لم يقبضوا سوى اجواء ملبدة بغيوم معتمة وشعور بالاحباط وعدم التفاؤل في القادم من الايام اذا استمرت لغة الحوار تقوم على التهديد ويأخذ المؤتمر الصحفي عنوان (مؤتمر الرد)!؟
.© 2005, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved