التركمان والآشوريون والفيليه
بين المد والجزر
كتابات - طالب
العسل
لقد كان
تشتيت قوى التركمان والآشوريين والكلدان في التصويت لصالح القوائم الكرديه اوغير
الكرديه في الإنتخابات اثراً سلبياً على نتائج الإنتخابات التي لم يحصد التركمان
والآشوريين وباقي الأقليات إلا الحصرم الذي رضوا به واطمئنوا اليه رغم الدعوات
المستمره للتصويت لقوائمهم التي قطعاً ستكون الى جانب تطلعاتهم, حيث ان اهداف
وشعارات القوائم الأخرى لاتصب إلا في خدمة طائفتها او قوميتها وقد يكون لهم الحق
في هذا, فالجميع يفعل ذلك ومن حق الأقليات الأخرى ان تقوم بالتصويت لقوائمها هي
الأخرى وهذا لم تفعله في الحقيقه القوميه التركمانيه والآشوريه مع الأسف وتشتتت
اصواتهما بين القوائم.
ان الملاحظ
من سياسة الأحزاب الكبيره والمنضويه تحت القوائم الكبيره إنها تتكلم اكثر مما
تفعل, ومثالاً على ذلك القيادات الكرديه التي اقامت الدنيا ولم تقعدها من خلال
التصريحات وإقامة الحفلات بمناسبة توحيد الإدارتين الكرديتين, وحين تم ذلك اكتشفنا
ان هناك اربعة وزارات لم يتم توحيدها وهي من اهم الوزارات مثل الداخليه والماليه
والبيشمركه والعدل, ويقولون انهم سيقومون بتوحيدها خلال سنه, وتم فقط توحيد
الوزارات الثانويه والهامشيه والمستحدثه, وتقاسم تلك الوزارات كِلا الحزبين,
ويقولون ايضاً ان هناك وزارات متبقيه ستناط مسؤوليتها الى بقية الأحزاب, في حين لم
يبق من الوزارات وزاره واحده تستحق الذكر ليستلمها حزبٌ ما ولربما لم تبقى اي وزاره
اصلاً....
كما سيتم
تبادل منصب رئيس البرلمان مع رئيس الوزراء في الإنتخابات القادمه سنة 2007 وسيكون
تبادل الأدوار بين الحزبين الكرديين الرئيسيين حصراً دون إشراك اي حزب او جهه
اخرى, والشعب الكردي سعيد بتلك الخطوه التي ألغت الآخرين والتي ضحكوا عليه بها
واعتبروا ذلك إنجازاً تأريخياً لم يحدث وهم محقون في ذلك حيث لم نسمع بدوله فيها
هذا الكم الهائل من الوزارات المتكرره ولم نسمع بإقليم صغير ببرلمان واحد ويتفرع
من كل وزاره سياديه وزارتين.
وإذا كان
بعد كل هذا المخاض العسير ان تتولد حكومه مشوهه ومعاقه هان عليها تطلعات الشعب
الكردي وخذلته بعدم التوحيد الكامل للإدارتين او بتقسيمهم العقيم للغنيمه او
الوزارات وذلك حفاظاً على المصالح التي تتقاطع مع بعضها البعض ولن تلتقي إلا بضرر
الآخرين, فإن التركمان والآشوريين والكلدان اهون عليهم من اي شيئ ولا يعتقد
التركماني او الآشوري الذي قام بالتصويت لصالح القائمه الكردستانيه إن مستقبله
مضمون مع هذه المجموعه, حيث ان من هان عليه اهله هان عليه الغير.
اما الفيليه
فقد توزعت اصواتهم لغير قائمتهم وخسروا الكثير ولكنهم لم يصوتوا للقائمه الكرديه
التي فعلت القيادات الكرديه المستحيل في استمالتهم لجانبها من حيث عقد المؤتمرات
والندوات داخل وخارج العراق وشراء الذمم وتشكيل احزاب فيليه مواليه تنطق بلسان
الحزبين الكرديين واستنفرت كل طاقاتها وكُتابها وإعلامها في سبيل كسب اصوات
الفيليه ورغم كل مافعلت لم تحصل على شيئ في بغداد والجنوب حيث راهن اكراد الحزبين على
الفيليه والكرد الساكنين بغداد والجنوب وقد تم تقديرهم بمليون وبعضهم رفع الرقم
الى مليونين او اكثر ولكن لم نلمس الا الخيبه لإكراد الحزبين في توقعاتهم في تصويت
الفيليه لقائمتهم الكرديه...
ولو كان في
اكراد الحزبين خيراً للفيليه لما تركوهم طوال السنين الماضيه يعانون التهميش
والإبعاد ومصادرة الأموال والحقوق, حيث لم يتذكر اكراد الحزبين ان الفيليه هم
اكراد ايضاً إلا قبل الإنتخابات حيث لازال الفيليه في معسكر ازنا في ايران يمرون
بأسوأ مأساة انسانيه من فقدان الحاجات الضروريه من مأكل وملبس ناهيك عن البرد
الشديد في تلك المنطقه وغيرها من صعوبات الحياة هناك والقيادات الكرديه منشغله
ببناء الأسواق الحديثه لتكون اربيل مثل دبي كما قال ذلك نيجرفان البرزاني ليباهي
العالم في بناء الاحجار حين لم يعلم هو وغيره ان بناء الإنسان واحترام حياته اغلى
من احجار اربيل, إذ ان الدول المتقدمه بدأت ببناء الإنساء وبناء الذات بشكل صحيح
وهمت بعد ذلك ببناء الأحجار.
وقد إعتاد
البعض على تصحيح الأوضاع بعد ان تصل الى اعلى مستوى من التعقيد ويتدخل في توقيت
يقرره هو ليثبت بطولاته ووطنيته وحرصه ليكون المنقذ والمخلص الوحيد والفارس
المقدام بعد ان يستنجد به البعض ليقوم بفك أسر أسير او يُطعم جائع او يروي عطشان
او يؤوي طريد او يُنصف مظلوم لتكون مكرمه من المكارم التي اعتدنا عليها زمن البعث
ولم نتخلص منها لحد الآن, وليس علينا سوى انتظار مكارم قادتنا العظام خصوصاً الكرد
منهم ليعترفوا بالفيليه حقاً وبالتطبيق العملي وليس على الورق او في خطبه في قاعة
مؤتمرات ولا من اجل الإنتخابات, وليرفعوا معاناتهم, وليرفقوا بالشعب ويقوموا بحل
جميع المشاكل والعُقد وليمنحوا مقعداً او اثنين للتركمان ومثلهما للآشوريون بعد ان
منح هؤلاء اصواتهم طوعاً الى قوائم ليس لها علاقه بهم ولا بآمالهم ولو ان الأمر
يحتاج الى معجزه ولكن لقد انتهى زمن المعجزات.
| ^ العودة إلى اعلى الصفحة |