|
سيادة الرئيس المحامي ينتهك الدستور
كتابات - فضولي البغدادي
27-9-2006
رغم أني لم أصوت على الدستور في العراق المحتل.. إلا أنه طالما وافقت الأحزاب السياسية التي تشكل الدولة المضعضعة والحكومة المهلهلة في بغداد على ما جاء في ذلك الدستور.. فإن عليها أن تحترم بنوده.غير أن ما قام به المحامي العتيق جلال طالباني هو انتهاك كبير لبنود ذلك الدستور.
ففي مقابلة للمحامي طالباني (الذي يحمي مصالح حزبه فقط) مع صحيفة أميركية قال هذا الشخص أنه يؤيد ويدعو إلى إنشاء قاعدتين اميركيتين دائميتين في العراق..انتهى كلام المحامي جلال.
والآن لنقرأ ذلك التصريح من ناحية القانون والدستور:
إن قيام وإنشاء أية قاعدة عسكرية في أرض وطنية لبلد آخر تحت يجب أن يكون بموافقة ممثلي الشعب في البرلمان.. وعلى أكبر رأس في الدولة أن يحترم رأي ممثلي الشعب لا أن يتفاخر بتصريحات وصيحات طرزانية فارغة هنا وهناك. ولا يحق للمحامي جلال أن يتفوه بتفاهة مثل ذلك طالما أنه لم يعرض مشروع الإتفاقية أو العرض الأميركي على البرلمان العراقي. (واحد صفر عليك يا جلال)
ثم أن جلالا هذا.. يبرر قوله الشاذ بأن ذلك سيمنع تدخل القوى الخارجية في العراق.. يعني أن الأخ الأكبر بوش من أبناء عائلتنا ولا يعتبر شخص أجنبي أو خارجي.. وهي الرؤية التي يحملها المتطرفون الأكراد في النظر إلى أميركا حين المقارنة مع العراق.. فنحن نتذكر حين ألتقى مراسل إحدى القنوات الفضائية مع شخص كردي في شمال العراق أيام الحرب وقبل إحتلال بغداد.. كيف سيستقبل القوات الأميركية.. فأجاب هذا الكردي بأنه سيكون مع القوات الأميركية لأنها تقاتل الجيش العراقي.. ونسي ذلك الغبي بانه واقف على أرض عراقية ويتنفس هواء عراقيا ويشرب ماء عراقيا (أثنين صفر عليكم يا جلال)
وجلال يتكلم باللغة نفسها والفكر نفسه.. وهو يريد بقاء القوات الأميركية لأنها تحميه من تدخل (الجار العراقي) في شؤون كردستان.. وهنا ينظر طالباني إلى القوات الأميريكة نظرة قرابة وينظر إلى العراق نظرة غرابة ونسي أن لقبه الوظيفي هو رئيس جمهورية العراق. (عشرة صفر ضدك يا مام جلجل).
ثم أن ما قام به الحزبان الرئيسان في شمالي العراق بأصدار مسودة الدستور في تلك المنطقة أنتهاك قانوني آخر..فللأكراد نواب في البرلمان وعليهم إمرار تلك المسودة عن طريق البرلمان العراقي في بغداد طالما أن مشروع الأقاليم غير مقرر (ولن يقرر) وليس عن طريق برلمانهم الذي لم يصوت عليه سوى الأكراد في الشمال.
وحين يقول الدستور الكردي أن كركوك هي ضمن أقليم كردستان ولكنها خارجة عن السيطرة الكردية حاليا.. فمعنى ذلك إنها تحت سيطرة العدو.. والعدو هنا العراق أو الحكومة في بغداد.. تلك الحكومة التي يشكل فيها الأكراد العمود الفقري.. يعني أيبااااه شلون طلعة غبية وخبيثة.. واحد يعادي نفسه من أجل فكرة يحملها !!!
عموما.. الخيانة واضحة.. وهم يلعبون في الدقائق الأخيرة من اللعبة القذرة.. فقد تعب اللاعبون.. وبدأ الضجر في عيون المتفرجين.. وما بيننا وبين صافرة نهاية المباراة ساعة المواجهة.
fuzoolialbaghdadi@yahoo.com
admin@assyrianconference.com
.© 2006, Assyrian General Conference .
All Rights Reserved